Banner: 

ترك برس

تقع "بولو"، مدينة البحيرات والأنهار والغابات والشلالات، بين أنقرة وإسطنبول شمال غربي تركيا، وعلى طريق الحرير التاريخي، ولا تتعدى درجة حرارتها الثلاثين صيفا.

لكن الأكثر شهرة وجمالا في المدينة مجموعة البحيرات السبع المتجاورة، وسط الغابات الكثيفة، تجذب عشاق الطبيعة بكل أهوائهم، وفق تقرير تلفزيوني أعدته قناة "الجزيرة" القطرية.

ويقول أحد الزائرين في المنطقة إن "فصل الخريف هنا رائع جدا لهواة التصوير، اللون الأصفر للغاية وأوراق الشجرة يشكلان منظرة ساحرا".

هذا المزيج من ابداعات الطبيعة، يمنح زوار فرصة ممارسة نشاطات عدة مثل التخييم والانزواء والمشي في الغابات ومراقبة الطيور والحيوانات البرية وصيدها وتسلق الجبال وصيد السمك من البحيرات والأنهار.

سلطات مدينة تريد تطوير إمكاناتها أكثر بالتعاون مع من يريد الاستثمار.

ويقول أحد المسؤولين في المدينة: "نرحب بالسياح والمستثمرين في قطاعات السياحة والخدمات والبنية التحتية من الدول العربية والإسلامية لكي يتمتع السياحة بجمالية بولو كثيرا".

عشرات الأنهار تتدفق طيلة المواسم الأربعة، فتغذّي مئتي بحيرة منتشرة في مدينة بولو، وتشكل لوحات طبيعية جميلة وتربة خصبة وفيرة المحاصيل.

ولكل موسم جماله في هذه المدينة، وفي الشتاء تغمر الثلوج أرجاء بولو، وتتجمد معظم البحيرات والأنهار فيها، وهذا موسم يشدّ إليه هواة الصعاب والمغامرات ويظهر فيها جمال الطبيعة بألوانها المختلفة من الأبيض حتى الأخضر.

وما يميز بولو أن كل مناطقها لها جمالية خاصة بها في المواسم الأربعة، فغاباتها تتلون بحسب الموسم وتنعكس على بحيراتها، فهي تزهر صيفا وتتجمد في الشتاء.

ومن يريد أن يعيش الدفء والهدوء وحتى الرومانية وسط تلال الثلوج والبرد القارس الناجم عن درجة حرارة تصل إلى عشرين تحت الصفر، فله ما يريد في فنادق ومنازل خاصة توفر كل ذلك وبمستوى يجذب آلاف السياح من تركيا والعالم.

السياحة العلاجية

مياه معدنية ساخنة وسط جبال وغابات تنخفض فيها درجة الحرارة عن درجة الصفر، هي نِعم طبيعية تزخر بها مدينة بولو، حيث يقبل عليها الناس في كل المواسم ومن مختلف الأعمار بحثا عن الاستشفاء وهروبا من ضجيج المدن وتلوثها إلى أحضان الطبيعة، فتحولت هذه الأماكن إلى مراكز استشفاء طبيعية.

ويقول الطبيب عاكف يوكسال، إن "المياه المعدنية هنا تفيد في علاج أمراض العظام والجلد والصدفية والأكزيما، وكذلك أمراض العضلات والأعصاب، ونحن نشرف على برامج استشفائية بهذه المياه".

وتوجد عشرات من ينابع مياه المعدنية في بولو، ولذلك أقرت السلطات التركية حق الاستشفاء بهذه المياه مجانا في إطار الضمان الصحي الممنوح لمواطنيها وخصوصا الذين يعانون من أمراض المفاصل والعظام والأمراض الجلدية المختلفة.

ويقول أحد الزائرين: "آتي إلى هنا أنا وأمي وأبي باستمرار ونستحم في هذه المياه التي ساعدت في شفاء والدي من آلام المفاصل".

وتشكل بولو وجهة سياحية بارزة للاستشفاء بالمصادر طبيعية، فإلى جانب هوائها النقي تتميز أيضا بطبيعتها الخلابة التي تفيد في معالجة أمراض النفسية إلى جانب المياه المعدنية الشافية.

تؤكد المصادر الرسمية أن تركيا هي الأولى في أوروبا والسابعة عالميا في مجال السياحة العلاجية، وتعد مدينة بولو من أبرز هذه الاماكن، لذلك انتشرت فيها منتجعات استشفائية سياحية توفر خدمات صحية مختلفة بإشراف مختصين، وتقدم خدمات عالية مستوى وبأسعار مناسبة.

ويؤكّد أحد المختصين في المنطقة أن السياح العلاجية في بولو تتركز على العلاج بالمياه المعدنية الحارة والباردة وبالهواء النقي والعلاج بالمنتجات العضوية الطبيعية الخالية من أي كيماويات.

ولا تقتصر السياحة العلاجية في بولو على المياه المعدنية، فمعظم أراضي المدينة مغطاة بالغابات ما يؤدي إلى وفر الأكسجين والهواء النقي الذي يفيد في علاج بعض الحالات خاصة لمن يعاني أمراض المعدة والجهاز العظمي، كما يقول أطباء مختصون.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!