Banner: 

ترك برس

رأى خبير عسكري روسي أن وصول قافلة عسكرية تركية جديدة إلى محافظة إدلب، يمكن تفسيره كمحاولة روسية تركية مشتركة لردع قوات النظام السوري والجماعات الموالية لإيران عن النشاط العسكري المفرط.

جاء ذلك خلال حديثه مع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، التي نشرت تحليلًا بعنوان "الحرب في سوريا: صيغة سوتشي للمفاوضات يمكن أن تناسب الولايات المتحدة"، للكاتب إيغور سوبوتين، بحسب وكالة "RT".

وتطرقت الصحيفة الروسية إلى تعميم مشروع البيان الختامي لاجتماع "سوتشي" الأخير في وسائل الإعلام الروسية، ويتضمن إنشاء هيئة لمراقبة إصلاح الدستور السوري.

ونقلت الصحيفة قول الممثل الخاص السابق في وزارة الخارجية الأمريكية لانتقال سياسي في سوريا، فريدريك هوف، الذي يتولى حاليا منصب مدير مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط في المجلس الأطلسي إن "المبادرة الدستورية الروسية لا تناقض مصالح الولايات المتحدة".

وأضاف هوف: "أنا لست على اطلاع على ما إذا كانت الولايات المتحدة تعارض مناقشة التغييرات في الدستور السوري.. ومن دون شك، تفضل واشنطن إجراء مثل هذه المناقشة تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف".

وتابع: "إذا كانت روسيا حقا يمكن أن تحفز "عميلها السوري" على الامتناع لفترة كافية عن القتل الجماعي والمشاركة في نقاش دستوري جدي، فلا أعتقد أن المكان (التفاوضي) سيكون قضية حرجة إلى هذه الدرجة".

وتضيف الصحيفة الروسية أن "دينامية تطور العمليات العسكرية في سوريا يشير إلى أنهم، ربما، لم ينتظروا المعارضة المسلحة في سوتشي".

وفي الصدد، قال أنطون مارداسوف، الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، رئيس قسم دراسة نزاعات الشرق الأوسط في معهد التنمية الابتكارية: "دمشق والجماعات الموالية لإيران، بذلت كل ما في وسعها لمنع ظهور المعارضة (حضورها).. وهذا ينطبق على كل من الغوطة الشرقية وإدلب".

ويشير مارداسوف إلى حدث هام آخر، وهو وصول قافلة عسكرية تركية إلى إدلب، و"الذي يمكن تفسيره كمحاولة روسية تركية مشتركة لردع القوات السورية والعناصر المتحالفة معها عن النشاط العسكري المفرط".

وأضاف: "من الواضح أن إدخال مثل هذه القافلة لا يمكن أن يتم من دون اتفاقات روسية – تركية. وبالتالي، يمكن اعتباره نوعا من الضغط الروسي على نظام بشار الأسد. وقد بذلت محاولات مماثلة من قبل".

وينتهي تحليل الصحيفة الروسية إلى أن "روسيا تصر، حتى الآن، على أن شروط الانتقال السياسي للسلطة في سوريا قد نضجت بالفعل. وهذا هو السبب في أن الجانب الروسي قرر عقد مؤتمر سوتشي".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!