Banner: 

ترك برس

كشف خبير ومحلل سياسي تركي أن بلاده تدرس الآن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد الولايات المتحدة الأمريكية بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية في سوريا ضد دولة حليفة.

جاء ذلك خلال حوار أجرته صحيفة الشرق القطرية مع المحلل التركي أوكتاي يلماز، ردًا على سؤال عن دلالات تحذير الرئيس رجب طيب أردوغان القوات الأمريكية المنضوية ضمن صفوف منظمة حزب العمال الكردستاني (PKK) من استهداف الجيش التركي لهم.

وقال يلماز: "بالفعل، هناك عناصر أمريكية تقاتل إلى جانب المنظمات الإرهابية، لكن بشكل غير رسمي، كما أن طريقة عمل التحصينات، وكذلك التدريبات التي حصلت عليها هذه الميليشيات كانت من هذه العناصر الأمريكية".

وأضاف أن "القانونيين الأتراك يدرسون الآن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد الولايات المتحدة لدعمها هذه التنظيمات ضد دولة حليفة".

وحول عملية "غصن الزيتون"، قال المحلل التركي إنها تتقدم وفقاً للخطة الموضوعة لها، بحسب البيانات العسكرية، حيث تم استهداف أغلب مواقع الإرهابيين، بناء على "بنك الأهداف" المحدد سلفاً من قبل الجيش التركي.

وقد دخل الجيش التركي مدينة عفرين من 8 جبهات، بالتعاون مع الجيش السوري الحر، المكون من أبناء الشعب السوري، وتم تحرير مواقع وجبال وقرى وبلدات استراتيجية في المدينة، دون سقوط أي قتلى في صفوف المدنيين.

وأكّد أن الجيش التركي من أقوى جيوش العالم ولديه إمكانات وخبرة كافيتان لحسم الأمر، لكنه دائما يراعي مصلحة المدنيين، ويحاول بقدر الإمكان عدم استهدافهم، وهذا بالطبع عكس الجيش الروسي والأمريكي.

وتابع: "لو كان الجيش التركي يستخدم اسلوب الأرض المحروقة الذي تستخدمه روسيا لحرّر المدينة في غضون أيام قليلة".

في سياق متصل، يرى الباحث في العلاقات الدولية علي باكير، أن الولايات المتحدة تعيش حالة غير مسبوقة من التخبّط في الشرق الأوسط، مصحوبة بتراجع مهول في نفوذها وفي قدرتها على التأثير في الأحداث بالشكل الذي تريده.

وقال في مقال بصحيفة العرب القطرية، أن هذا الأمر لا يرجع إلى وجود نقص في قدرات الولايات المتحدة السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، وإنما في الاستخدام الخاطئ لها بشكل غالباً ما ينتهي بكوارث مستدامة وغير قابلة للإصلاح، وهو الأمر الذي يدخل واشنطن في دوامة الأفعال الخاطئة والنتائج المدمّرة في المنطقة.

وأشار باكير إلى أن هناك أربعة مؤشرات على الأقل عن هذا الوضع، لعل أبرزها مؤخراً ازدياد حدّة الخلاف بين حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، وتطوّر النزاعات الكامنة بينهم إلى صراع مباشر، أو بالوكالة، لأسباب غالباً ما ترتبط بسياسات واشنطن تحديداً، كما هو الحال بالنسبة إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق، السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، تركيا والميليشيات الكردية.. إلخ.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!