Banner: 

ترك برس

أجرى رئيس قسم علم الشيخوخة في جامعة أكدينيز الواقعة في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، “إسماعيل طوفان"، دراسة عن أعراض الشيخوخة وطرق التعامل معها، بدأ بعدها مشروع “جامعة التجديد” في عام 2000 بهدف إيجاد فرص لمواصلة التعليم لمن تجاوز الستين عامًا، خاصة في المجالات التي تساعدهم على التغلب على أعراض الشيخوخة.

وفي عام 2016، تحول المشروع إلى ما يشبه الجامعة، ومن ثم تم تطبيقه في عدة جامعات في مدن تركية أخرى بينها إسطنبول، مما أتاح للطلاب المسنين الحفاظ على إمكانياتهم العقلية عبر التعليم المستمر .

يتلقى الطلاب دروسا في مجالات متنوعة مثل التشريح، والطب، والعلاج الطبيعي، والتاريخ، وعلم اﻵثار، ولغة اﻹشارة واللغات اﻷجنبية، وخلال العام الجاري فرضت الجامعة على الطلاب الذكور حياكة قطعة ملابس من الصوف للنجاح والانتقال إلى الصف الثاني.

وقد أثبتت دراسات أن حياكة الصوف تقوي الذاكرة وتخفف من أعراض الزهايمر، وتطبيقا للدراسة أدرجته الجامعة ضمن دروسها.

ويمثل وجود "جامعة التجديد" داخل الحرم الجامعي فرصة جيدة لتلاقي اﻷجيال الشابة مع كبار السن يوميا، بحيث أصبح من المألوف أن ترى الطلاب المسنين يجلسون في حدائق الجامعة باسترخاء وهم يحيكون من الصوف كنزات وطواقي وأوشحة مختلفة اﻷلوان. وهكذا أصبحت حدائق جامعة أكدينيز تشهد رجالا كبارا يتجولون حاملين إبر الحياكة وكرات الصوف، يختارون مكانا مريحا للجلوس والحياكة في اﻷوقات الفاصلة بين الدروس.

التقت وكالة اﻷناضول بعدد من طلاب الجامعة، ومنهم "متين حقسفار" (70 عامًا) الذي قال: "كنت أعاني من نسيان اﻷسماء، وبعد أن بدأت في حياكة الصوف تحسنت ذاكرتي”.

أما الطالب "ياشار كايلي" (76 عامًا) فقد أشار إلى أنه واجه صعوبة في تعلم الحياكة، وأضاف: “لكنني اﻵن أستمتع بها، حتى أنني آخذ الإبر والصوف معي عند زيارة جيراني،ولاحظت تحسنًا في نشاطي الذهني وفي ذاكرتي.”

وأشار المصرفي المتقاعد "عدنان أوز متين" (64 عامًا) إلى أن الأطباء نصحوه بحياكة الصوف لمواجهة الزهايمر، وقال: “لم أعد أنسى بعد أن بدأت بالحياكة، وأصبح أصدقائي يطلبون مني أن أحيك لهم الكنزات.”

ولفت الطالب "يوسف أوز قره" إلى أن حياكة الصوف تشغل جانبي الدماغ، وقال: “في البداية لم أتقبل فكرة أن يقوم رجل بحياكة الصوف، إلا أنني أقوم الآن بالحياكة بشكل يومي.”

وقال رئيس قسم علم الشيخوخة في جامعة أكدينيز إن التعليم عملية مستمرة يمكن أن تحدث في أي عمر، وأكد أن الدروس التي يتلقاها الطلاب المسنين تساعد في تحسين جودة حياتهم وإضفاء معنى عليها.

وأشار إلى دراسة أجرتها جامعة "كامبريدج" أظهرت أن من يستمرون في التعليم بعد عمر الستين من الرجال والنساء ينخفض لديهم احتمال اﻹصابة بالزهايمر بنسبة 11 بالمئة مقارنة بمن لا يتعلمون.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!