Banner: 

ترك برس

تنصّر سكّان إحدى القرى التي تؤوي شعب "اﻷورومو" في أثيوبيا، على يد إحدى البعثات التبشيرية. ومن هذه القرية كانت حليمة التي كانت قصّتها موضوعًا لتقرير مصوّر لشبكة “تي آر تي” التركية.

لم تطمئن حليمة إلى الوضع الجديد، فنذرت نفسها للبحث عن الحقيقة، وعثرت بعد برهة على قوم يدينون باﻹسلام في إحدى القرى النائية، فتعلمت منهم الدين اﻹسلامي واطمأنت له. ثم قررت نقله إلى قومها. وفعلًا على يد "حليمة" أعلن اهالي قريتها والقرى المجاورة لها إسلامهم.

تحولت حليمة إلى رمز في قريتها، وأطلق عليها اسم “رابعة”. وتردّد صدى الحكاية في تركيا، فسارعت جمعيات إغاثية تركية إلى زيارة القرية، وأقامت للأهالي مسجدًا في قريتهم واحتفلت مع السكان.

قامت وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” في وقت لاحق بترميم "مسجد النجاشي” في أثيوبيا، وهو أول مسجد في أرض أفريقيا، شُيِّدَ في السنة الخامسة للبعثة 615 ميلادي، حين أمر النبي "محمد" ﷺ صحابته بالهجرة إلى الحبشة. ويقع المسجد في قرية "النجاشي" التي تبعد عن العاصمة 770 كيلومتر.

من جهته، قال "فاضل أكين أردوغان" منسق تيكا في العاصمة “أديس أبابا”، إن أعمال الترميم تشمل المسجد ومقابر لـ15 صحابيًا، وبجوارهم قبر الملك الصالح أحمد النجاشي، وبدأت في عام 2014.

ويقصد الناس مسجد "النجاشي" مرّتين سنويًا، إحداهما في رمضان حيث يقصده المحسنون ليوزعوا صدقاتهم على الفقراء والمساكين، والأخرى يوم عاشوراء حيث يزور المسجد أكثر من 25 ألف شخص من أثيوبيا وخارجها.

كما قامت تيكا ببناء مطبخ عصري يكفي لخمسمئة شخص وخزانين للمياه ومرافق خدمية أخرى ملحقة بالمسجد.

وقال إمام مسجد النجاشي: “إن تيكا حفرت بئرا بعمق 250 قدمًا، فأصبحت المياه الصالحة للشرب متوفرة ﻷهل القرية ويشرب منها المسلمون والمسيحيون على حد سواء.”

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!