Banner: 

ترك برس

بدأ منذ شهرٍ عرضُ مسلسل "كوت العمارة" على قناة TRT (تي ري تي) التركية، ويقصُّ المسلسلُ أحداث معركة كوت العمارة التي وقعت في عامي 1915 و1916 على الجغرافيا الممتدة من "إسطنبول" إلى "الكوت" الواقعة على نهر دجلة في العراق والتي تبعد 170 كيلومتر عن "بغداد".

تعد هذه المعركة ثاني أكبر انتصار عثماني خلال الحرب العالمية اﻷولى، بعد معركة "جناق قلعة"، وعُدَّ حصار الكوت الأطول واﻷشد خلال الحرب، وانتهى بهزيمة قوات الجيش البريطاني المؤلفة من 13.000 جندي بريطاني وحلفائهم في التاسع والعشرين من نيسان/ أبريل سنة 1916، واستسلامهم للعثمانيين بعد حصارٍ دام 147 يومًا.

سليمان العسكري

تحتل شخصيةُ القائد "سليمان العسكري" المكانة اﻷبرز في العمل الدرامي (كوت العمارة)، لما له من سمات قيادية. فمنذ أن كان بالعشرين من عمره نجح في هزيمة اﻹيطاليين في طرابلس الغرب، وتمكن من استعادة "أدرنه" في حرب البلقان، وأسس جمهورية "تراقيا" وأصبح رئيسًا عليها.

تولى "سليمان" مهمة الدفاع عن "بغداد" بأمر من "أنور باشا"، وقام بتدريب الطابور العثماني من أجل الدفاع عنها، فهي على مرمى نيران اﻹنجليز بعد احتلالهم البصرة.

ديار حكايا ألف ليلة و ليلة "بغداد": الزمنُ قصيرٌ والعدوُّ يقترب

عند دخوله إليها يعلم سليمان بأسر القائد "صبحي"و احتلال "القرنه" (كورنا) من قبل اﻹنجليز، فيرسل وفدًا إلى رؤساء العشائر باعثًا معهم برسائل من "أنور باشا" لدعمهم ضد اﻹنجليز الغاصبين.

خسرف

يسلط المسلسل الضوء على الغازي البطل "خسرف" وولده الوحيد "سعيد" وربيبه "محمد" الذي قُتل والداه في إحدى الحروب ووجده خسرف وكفله. نما الشابان على حب الوطن والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله فتطوعا للجهاد، ليتم قبول محمد ويُرفض سعيد. يكلف "خسرف" بمهمة السفر إلى "بغداد" كشيخ بكداشي من ألبانيا هُجّر من بلده بعد الحرب، وسرقت ممتلكاته وتوقفت تجارته، يذهب خسرف إلى بغداد بهدف توحيد العرب تحت الراية العثمانية وإظهار حقيقة اﻹنجليز.

كوكس

هو ضابط المخابرات الإنجليزي الذي قدم إلى إسطنبول لتدمير الدولة العثمانية بمساعدة عملائه. قام كوكس بتحريض الأرمن ضد الدولة العثمانية ودعمهم بالسلاح ودعاهم للتمرد، ولم يكتفِ بتحريض الأرمن فحسب بل توجه أيضًا للعرب ودعاهم لعصيان الدولة العثمانية والعمل على تفكيكها مقابل وعد من اﻹنجليز لكلٍّ من الأرمن والعرب بتأسيس دولته الخاصة. يذهب كوكس إلى اﻷرمن الذين هزمهم "سليمان" في طريقه إلى "بغداد"، ليفرَّ بعدها إلى "بغداد" برفقة صديقه "ويلسون" من أجلل استكمال العمل في القضاء على الدولة العثمانية.

فكتوريا

كانت فيكتوريا أول من استقبل "كوكس"، واعتقلت أثناء محاولة القبض عليه. أثناء المعركة أصيبت ساق "محمد" ليتم ضم "سعيد" للطابور العثماني بدل أخيه، "محمد" الذي أصرّ على متابعة القتال في المعركة اضطر للاختباء في القاطرة التي أوصلت الطابور العثماني إلى بغداد، ولكن بعد إدخال "فكتوريا" لقاطرته فُضح أمره.

إليزابيث

تقوم الصحفية اﻷمريكية "أليزابيث" بتغطية أحداث استعدادات العثمانيين للحرب وتتعرف على "كوكس" أثناء سفرها إلى "بغداد" وتلتقيه عند اﻷرمن، وتصور انتصار الطابور العثماني على اﻷرمن. وعند اكتشاف أمرها يعتقلها "سليمان" ومن ثم يطلق سراحها في "بغداد"، فيتفق معها "كوكس" على أن يعرفها برؤساء القبائل العربية لتجري لقاءات معهم مقابل أن تستخدم مهنتها في تزوير صورة العثمانيين ونشر أخبارٍ مزورةٍ عنهم على أنها وجههم الحقيقي المظلم.

عمر

على الرغم من المحاولات الغربية لتحريض العرب على الدولة العثمانية، لا زال بين العرب موالون للعثمانيين. فيظهر المسلسل شخصية التاجر "عمر" الذي يساعد "خسرف" في مهمته، ويتفق مع "سليمان" على أن يخدع زعماء العرب بالادّعاء بأنه متمردٌ معهم ضد الدولة العثمانية بهدف الوصول للمتمردين الخونة الحقيقيين.

وككل الشعوب، من العرب أيضًا من يبيع نفسه لمصالح شخصية، فيظهر "جاسم" العميل للإنجليز، والمخبر لدى كوكس والوسيط بينه وبين العرب المخدوعين بوعد تأسيس دولة عربية. لدى "جاسم" صديقٌ اسمه "خباب" يكره العثمانيين، وهو قاطع طريق يأمره "كوكس" بالحصول على رسائل العثمانيين، فيقتل كل من أرسلتهم الدولة العثمانية بالرسائل ويتم أسر اﻷخوين "سعيد" و"محمد".

في الطابور العثماني هناك من ضحى بنفسه في الجهاد في سبيل الله وحماية الوطن من الأعداء، ويتجسد ذلك في مولود و نيازي اللذين شاركا في حرب البلقان و طرابلس الغرب.

يأمرهم سليمان في "بغداد" بإعادة "سعيد" من الوفد حامل الرسائل، فيكتشفوا مقتل الجميع و إختفاء "سعيد" فيأمر "مولود" بعودة مرافقيه لبغداد بالشهداء وحمل الشهداء معهم، ويكمل طريقه مع "نيازي" في الصحراء للبحث عن "سعيد".

من المقولات الخالدة التي لم ينسَ المسلسل ذكرها: "ليكن لدي الف إبن...و ليكن اﻷلف فداء للوطن"، والتي قالها "خسرف" لدى معرفته باختفاء ولده سعيد.

يصاب "سعيد" و يفر "محمد" بالرسائل، و يهيم بالصحراء لتجده "زينب" العربية (الموالية للعثمانيين) والتي فقدت والدتها في "بغداد"و هي رضيعة فربتها جدتها و أنقذتها من والدها الظالم. تنقلت بها من مكان إلى مكان بالصحراء وهي تعالج الناس من أسقامهم وتعلمت "زينب" مهنة جدتها في الطب.

كان "محمد" يرى زينب في احلامه كما كان يزورُ أحلامها أيضًا.عالجت الجدة ساقه، ولاحظت "زينب" انه جندي عثماني فأرسلت حمامتها الى "بغداد" ليأتي "سليمان" لضمّ محمد إليهم، فيقسم على القرآن و السلاح والعلم:

سيكون لساني مقفول ..و قلبي مختوم من اﻵن فصاعدا

وبأنني سأكون في خدمة قضيتي حتى آخر أنفاسي

ولن أتردد بالشهادة في هذا السبيل

وإن أمسك بي فلن أفشي أسرار دولتي حتى إن فصل لحمي عن عظمي

أقسم على السلاح الذي أحمله و العلم الذي أحني له رأسي و القرآن الذي أؤمن به بشرفي

محمد بن خسرف

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!