Banner: 

ترك برس

تضم ولاية أكساراي Aksaray ثلاثة من أشهر المناطق السياحية في تركيا، وهي حقيقة لا يعرفها الكثير ممن زار تركيا أو ينوي زيارتها، وفي هذا الموضوع نتعرف على هذه المناطق الثلاثة.

تشكّلت مدينة كابادوكيا Kapadokya الصخرية منذ آلاف السنين من الحمم المتقاذفة والرماد، على جبال أرجييس Erciyas وحسن داغ Hasan dağı وغولوداغ على امتداد واسع بين ولايات نوشهير وكيرشهير ونيغدة وأكساراي وقيصري.

ويمتد وادي إيهلارا Ihlara Vadisi على طول نهر "ملنديز" في منطقة "غوزال يورت" في ولاية أكساراي، على امتداد نحو 14 كيلومتر، ويقدر عمره بـ12 ألف عام.

تشكّلت هذه المنطقة نتيجة ثوران بركان قريب، وساهم نهر ملنديز في شق هذا الوادي، ويصل عمق بعض المناطق فيه إلى 250 متر.

لكن اﻹثارة الحقيقية تبدأ مع السير في عمق الوادي، فإضافة لجمال مجرى النهر يمكن للزائرين مشاهدة آلاف اﻷماكن التي حفرها اﻹنسان عبر التاريخ في هذا المكان.

تقول الرواية التاريخية، إن المسيحيين اﻷوائل كانوا من أبرز من عاش في هذا الوادي، هربا من بطش الملوك الذين كانوا يمنعون المسيحية وقتها. وقد ساهمت طبيعة الصخور التي يمكن حفرها بسهولة في تأسيس مجمعات سكنية لهم وإقامة كنائسهم.

ويقول مدير السياحة في مدينة أكسراي، مصطفى دوغان: "توجد مئات الكنائس المحفورة على طرفي وادي إيهلارا، ولدينا اﻵن 12 كنيسة مفتوحة أمام السياح أما الباقي فلا زالت أعمال الحفر والتنظيف مستمرة فيها."

يعطيك الدخول إلى بعض هذه اﻷماكن فكرة عن كيف كانت الحياة فيها، و هي بالتأكيد لم تكن حياة سهلة، ويعتبر هذا الوادي أحد أبرز عشرة أماكن في تركيا، ويقصده السياح من داخل تركيا وخارجها.

تصف سائحة أجنبية المنطقة بقولها: "إنها جميلة جدا، وقد نصحني أصدقائي بزيارتها، وهي فعلا رائعة وتستحق المشاهدة".

وتقول سائحة تركية: "تؤثر بك المنطقة بتاريخها، وما تحتويه من جمال وما تركته الحضارات التي مرت على هذا المكان".

ويُعد الحِثّيّون والهيلينيون والرومان والبيزنطيون والسلاجقة والعثمانيون أبرز اﻷقوام التي عاشت في هذه المنطقة".

جمع وادي إيهلارا في أجزائه بين التاريخ وجمال الطبيعة، حيث يقول باحثون تاريخيون إن حضارات كثيرة تعاقبت على هذا المكان، ما جعله نقطة جذب سياحي لكثير من أنحاء العالم".

يوجد الكثير من الينابيع الحارة في هذه المنطقة، وأهمها ينابيع "زيغا" Ziğa Kaplıcaları الحرارية، وتنتشر حولها الصخور الجيرية التي تشتمل على مياه كبريتية حول تلك الينابيع.

وقد ساعدت غزارة الينابيع على تأسيس منتجعات صحية سياحية خاصة بهذه المياه المعدنية، ويقصدها البعض بهدف الاستشفاء أو الاسترخاء.

كما تستخدم مياه زيغا في معالجة أمراض الروماتيزم واﻷعصاب والعظام و غيرها من الأمراض.

أما جبل حسن داغي فهو جبل بركاني، تشكل قديما نتيجة ثورانه المتعاقب. وإن كانت تغطيه الثلوج في هذا الوقت من العام،فإن باطن الأرض في محيطه غني بالمياه الحارة.

يبلغ ارتفاع جبل حسن داغي 3 آلاف و263 مترا، ويعد ثاني أعلى جبل بركاني في تركيا بعد جبل أرسيس الذي يبلغ ارتفاعه 3917 مترا ويقع في منطقة اﻷناضول الوسطى.

وهناك العديد من المرتفعات بجاتب جبل حسن داغي التي تجذب السياح من عشاق تسلق الجبال والرياضة والطبيعة.

ولا تزال المهرجانات اﻷولى للمرتفعات في هذه المنطقة تجذب السياح منذ انطلاقها في عام 2000.

وقد أظهرت دراسات لعلماء آثار أمريكيين وأتراك أن انفجارًا بركانيًا وقع على قاعدة جبل حسن داغي قبل 29 ألف عام.

وأثبتت الدراسة أن تاريخ الحجارة البركانية في الجبل يعود إلى لوحة الجدار القديمة في "تشاتال هويوك" البالغ عمرها 8 آلاف و600 سنة. وقد انفجر الجبل المعروف بتشعبه بعد أن نشأت تشاتال هويوك، وهي واحدة من أقدم المستوطنات الحجرية في العالم.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!