ترك برس

يدفع المدنيون السوريون والفلسطينيون ثمن الحماية الدبلوماسية التي تشكلها روسيا للنظام السوري والولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل عبر استخدام حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (فيتو).

وبحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول التركية، فإن روسيا استخدمت حق النقض ضد 12 مشروع قرار يتعلق بالنظام السوري منذ عام 2011.

واستخدمت ورقة الـ"فيتو" الرابحة لأول مرة في 4 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2011 بهدف حماية نظام الأسد عقب اندلاع الحرب في سوريا.

ويُشير التقرير إلى أن أكثر من 400 ألف سوري قتلوا جراء هجمات النظام والمنظمات الإرهابية، فيما لجأ أكثر من نصف الشعب السوري إلى مناطق أخرى بسبب الحرب.

أمّا الولايات المتحدة الأمريكية، فقد رفضت 40 مشروع قرار على الأقل ضد إسرائيل في مجلس الأمن الدولي.

واستخدمت حق النقض ضد قرار ناقشه مجلس الأمن لأول مرة بخصوص القضية الفلسطينية في 23 يناير/ كانون الثاني من عام 1976.

ويواصل 5.3 ملايين فلسطيني حياتهم لاجئين نتيجة لسياسات إسرائيل المحمية بفضل الـ"فيتو" الأمريكي.

واستشهد أكثر من 3 آلاف طفل فلسطيني خلال الأشهر ال 18 الأخيرة على يد الجنود الإسرائيليين.

وكلمة "فيتو"، أصلها لاتيني وتعني "أنا أعترض"، وقد شاع مدلولها أكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقيام منظمة الأمم المتحدة عام 1945 من القرن الماضي.

بموجب موازين القوى ومنطق الدول المنتصرة في الحرب، مُنح خمسة من أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 حق النقض (فيتو)، وهم الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا وفرنسا وجمهورية الصين.

أفرطت موسكو في استخدام حق الفيتو إبان الحرب الباردة على سبيل العناد مع الغرب، حتى أصبح وزير خارجيتها الشهير في ذلك الوقت أندري غروميكو يلقب بالسيد (نيات) أو الرافض على الدوام.

ولا يضاهي الروس في استخدام حق الفيتو سوى الأميركيين.

ويحرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال المؤتمرات والاجتماعات الدولية التي يشارك فيها، على تكرار عبارة "العالم أكبر من خمسة"، للتعبير عن موقفه الرافض لتحكّم الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بمصير العالم، حتى باتت شعارًا واسع الانتشار.

ويقول الرئيس التركي دائمًا إن "انعدام العدالة هو أحد الأبعاد المهمة للمشاكل العالمية، فمجلس الأمن وغيره من المؤسسات العالمية، تفتقد للعدالة، ولا أحد يستطيع أن يقول إن الأمم المتحدة قائمة على أساس عادل".

ويُضيف أردوغان إن "خمس دول فقط داخل الأمم المتحدة قولها معتبر، ومجريات العالم كله تعود لقرار هذه الدول، ولكن ألا توجد وجهات نظر مختلفة عن هذه الدول؟ هل قراراتها تشمل العالم بأسره؟ لابد من إصلاح الأمم المتحدة".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!