Banner: 

ترك برس

تُعد شخصية سعد الدين كوبيك من أهم شخصيات مسلسل "قيامة أرطغرل وأكثرها إثارة للجدل وللعقد في حبكة قصة المسلسل. فهل هي شخصية حقيقية؟ أم إنها من خيال المؤلف.

سعد الدين كوبيك بن محمد (وتعني كوبيك بالتركية "köpek" الكلب) الوزير اﻷمير المجرم في مسلسل قيامة أرطغرل، هو شخصية حقيقية تشبه كثيرا شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي، فيكون تارة قاتلًا ظالمًا وتارة رحيم عادل، قتل الأبرياء وهو حي وهو ميت.

وهو من أشهر وزراء سلاجقة الروم وأعظمهم. ساهم في توسع دولة سلاجقة الروم لتستولي على دياربكر والرها وماردين من قبضة الأيوبيين في بلاد الشام والجزيرة.

وقد وصل مستوى نفوذه لدرجة تصل في كثير من المرات إلى مستوى نفوذ سلطان قونية نفسه، حتى شاع بين الناس أنه ابن غير شرعي للسلطان علاء الدين كيقباد.

وعندما توفي السلطان علاء الدين، سارع هو وأشراف قونية إلى مبايعة غياث الدين، ابن السلطان الذي لم يكن وليا للعهد ولم يُوصِ له والده، ومنعوا ابن السلطان عز الدين من خلافة والده ﻷن أمه كانت أيوبية، وهي ابنة الملك العادل الأيوبي. وقام كوبيك بقتلها هي وولدها عز الدين خنقا بوتر القوس بعد أن حبسهم في قلعة أنقورية.

قتل الكثير من العلماء والشيوخ والأمراء واﻷطفال والنساء، كما سجن واعتقل الكثير ظلما. ولكن هل ستكون نهايته في مسلسل قيامة أرطغرل نفس نهايته التاريخية؟ وإليكم ما يقوله التاريخ عن نهايته.

الرواية التاريخية لموت كوبيك

كان بطش كوبيك يزداد يوما بعد يوم في عهد السلطان غياث الدين كيخسرو بن علاء الدين، حتى أنه أهلك الكثير من أكابر الدولة وأركان السلطان، وتجرأ بالدخول على السلطان بالحزام والسيف.

فأرسل السلطان غلاما إلى سيواس، عند "قراجة" أمير الحرس، ليخبره بأفعال كوبيك وبجرأته، وأن يأتي إليه بأسرع ما يمكن للمبادرة بتدارك أمره.

فقدم "قراجة" في صحبة الغلام إلى حضرة السلطان، ثم أرسل الغلام إلى السلطان ﻹعلامه بقدومه وتباطأ عن السلطان. ثم نزل فجأة في المساء بمنزل سعد الدين كوبيك، ولم بكن كوبيك يخشى أحدا سواه، فلما رآه سأله: "هل وصلت إلى خدمة سلطان العالم؟".

فأجاب قراجة: "كيف يتسنى لي أن أذهب إلى خدمة السلطان، وأحسب نفسي من المقربين إليه دون إذن من ملك اﻷمراء، إنني أَعُدّ جانب ملك الأمراء المعظم هو المعاذ والملاذ".

نفخ قراجة بالأكاذيب والأباطيل في كوبيك، فلما اطمأنّ جهته،أمر فأقيم مجلس للأنس والطرب، وأنعم عليه تلك الليلة بأنعام وفيرة. وفي الصباح أخذه معه إلى حضرة السلطنة، فدخل هو أولا وأعلن عن مقدمه، ثم أدخله وأوصله إلى أن قبل يد السلطان.

وبعد ذلك اتفق أمير المجلس مع السلطان على أنه إذا ما حضر كوبيك مجلس الأنس، يدفع السلطان الأنخاب ﻷمير الحرس فيحتسيها، ويستأذن في الخروج بحجة الرغبة في التبول، ويكون مع رفاقه مترصدين خروج كوبيك، فإذا خرج اعملوا فيه السيف وخلصوا العالم من بلائه.

فشرب أمير الحرس الأنخاب، وجلس في الدهليز يترصد خروجه، فلما خرج كوبيك نهض واقفا احتراما له، فلما مر من أمامه أراد ان يضربه على قفاه بالعصا، فسقط العصا على كتفه، فأمسك برقبة أمير الحرس فسحب "طغان" أمير العلم سيفه وجرى خلف كوبيك فجرحه، فألقى بنفسه خوفا على حياته في شرابخانة السلطان.

فلما رآه السقاة مضرجا بدمه تجمعوا عليه وبيد كل منهم سكين أو سيف أو خنجر، وانتزعوا روحه من جسده وألقوا بها في دركات الجحيم. وأمر السلطان بتعليق جثته في مكان مرتفع، كي تصبح عبرة ﻷولي الأبصار،فجعلوا أجزاء أعضائه في قفص حديدي، وعلقت في حبل متدل.

وكان السلطان علاء الدين قد علق على نفس الحبل "كمال" مشرف قباد آباد، بسبب خبث كوبيك وسعايته، فظلت جثة كمال معلقة هناك، وكان السلطان علاء الدين قد غضب على كمال وتعجل في عقوبته،فتملكه الندم فور تنفيذ عقوبته.

وأخذ أقرباء كمال وعشيرته يتضرعون لإنزاله من هناك ودفنه، لكن السلطان كان يقول: "والله لا ينزل حتى يعلق حاسده وقاصده مكانه".

ولما علقت جثة كوبيك على المشنقة بادر أقارب كمال،فانزلوا جثته المقددة ودفنوها. فلما تدلى القفص من الحبل، كان عدد من الناس قد تجمعوا لمشاهدة جثته الممزقة إربا إربا،وفجأة سقط القفص فأهلك رجلا، فقال السلطان: "لا زالت نفسه الشريرة تعمل عملها في هذا العالم".

ولما فرغ السلطان من تلك المهمة، استدعى جلال الدين قاراطاي، الذي كان كوبيك قد عزله في إحدى النواحي، واستماله وسلّم إليه الطست خانة.

نهاية سعد الدين كوبيك في قيامة أرطغرل 

أما في المسلسل حصل أرطغرل على أمر من السلطان غياث الدين، بقتل سعد الدين كوبيك وأن يتم ذلك بمساعدة القائد حسام الدين قراجة. ويتحرك أرطغرل مع فرسانه لقتل كوبيك الذي يسعى لمنصب السلطان ونيله بعد انتصاره في سميساط.

ويستضيف قراجة سعد الدين كوبيك مع جيشه في سيواس، ويساعد أرطغرل بالدخول على خيمة كوبيك وهو بمفرده، ويتفاجأ أرطغرل بغون ألب،المخلص النية لدولته ولكن حبه لكوبيك جعل على عينيه غشاوة،فرأى العدو صديقا والصديق عدوا.

فماذا سيقدم لنا مسلسل قيامة أرطغرل في حلقته القادمة رقم 115؟ وهل سيقتل غون ألب أرطغرل؟ وهل ستكون نهاية بطولة أرطغرل أن يقتل على يد قائد مسلم مُخلِص؟

وهل سيبقى الظالم كوبيك ويزداد ظلما وطغيانا؟ ويزداد إجرامه وفساده؟ أم انه أضحى قاب قوسين أو أدنى من هلاكه ونهايته المحتومة؟

يتابع جمهور أرطغرل ومتابعوه الحلقة بشوق وترقب كبيرين، لما سيحصل فيها من أحداث قد تكون حاسمة وقد تنهي حياة أحد أبطال المسلسل.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!