الأناضول

باتت منطقة "غوزالجا حصار" في ولاية "بارطن"، شمالي تركيا، موضع اهتمام السياح المحليين والأجانب، وذلك لاحتوائها على أعمدة الحمم البركانية المتحجرة، والتي شكلت ظاهرة طبيعية فريدة من نوعها في تركيا، ومن الظواهر النادرة حول العالم.

ومما يميز هذه الأعمدة البركانية المتحجرة، عن مثيلاتها حول العالم، أنها متفاوتة بين أفقية وعامودية، وتتخذ أشكالا رباعية وخماسية وسداسية، يراوح قطرها بين 50 و100 سنتيمترا، ويتجاوز ارتفاعها خمسين مترا.

ونشأت أعمدة الحمم البركانية هذه والتي تعود إلى ما قبل 80 مليون عاماً، بعد أن بردت الحمم المتدفقة من أحد البراكين وتجمدت، وهي الوحيدة من نوعها في تركيا، فضلاً عن وجود أشباهها في كل من آيرلندا الشمالية، واسكتلندا، وكاليفورنيا.

وفي تصريح له لمراسل الأناضول، أعلن مدير الثقافة والسياحة في بارطن فؤاد دورسون، اكتمال المرحلة الأولى من المشروع المتضمن إنشاء مرسى، ومنطقة احتفالات، وممشى خشبي يبلغ طوله 850 مترا وعرضه 3 أمتار، وشرفة توفر إطلالة مميزة للمنطقة، وتمكن الزائرين من مشاهدة الأعمدة بسهولة.

وأضاف دورسون أن اكتمال المرحلة الأولى من المشروع، حوّل المنطقة إلى نقطة جذب للسياح المحليين والأجانب، فيما يتم العمل على إتمام المراحل الأخرى للمشروع الذي يهدف إلى تطوير المنطقة وجعل استكشافها أكثر سهولة.

وأشار إلى أن العمل جارٍ من أجل التعريف عالمياً بمميزات "غوزالجا حصار" الساحلية التي تمتزج فيها الآثار التاريخية بالظواهر الطبيعية الفريدة، وعلى رأسها أعمدة الحمم البركانية التي تبعد عن مركز المدينة حوالي 17 كيلو متراً.

وأوضح أنهم يسعون لإكساب المنطقة للسياحة وذلك عبر ضمها لمشروع يهدف لتحويل "غوزالجا حصار" إلى منطقة مخصصة للترفيه والسياحة وسط مناظر طبيعية.

ولفت إلى أن المنطقة تجذب السياح المحليين والأجانب، خاصة في فصل الصيف، بسبب ساحلها المميز المغطى بالرمال الصفراء الناعمة، ومجاورتها للتلال خضراء، واحتوائها العديد من المغارات، فضلاً عن أعمدة الحمم التي تزينها.

وبحسب مدير السياحة والثقافة في الولاية، فإنه مع استكمال مراحل المشروع الثلاث، سينضم عامل جذب سياحي آخر إلى ثلاثية الشمس والرمل والبحر التي تمتاز بها المنطقة، حيث ستنضم أعمدة الحمم أيضا إلى القائمة.

وفي إطار جذب السياح الأجانب، والتعريف بالمنطقة على المستوى العالمي، تم ضمها في عام 2016، إلى نطاق برنامج الدعم المالي للبنى التحتية الصغيرة التابع لوكالة التنمية لغربي البحر الأسود (BAKKA).

وفي السياق ذاته، أشار دورسون إلى وجود تعاون بينهم وبين جامعة بارطن، لإنشاء مشاريع من شأنها تطوير المنطقة، وتسهيل وصول السياح المحليين والأجانب إلى أعمدة الحمم البركانية، وأبرزها إقامة مهرجان سنوي فيها.

واختتم دورسون بالقول إن أعمدة الشيطان البركانية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تجذب مئات آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم سنويا، وهو ما يتوقع أن يحدث مع غوزالجا حصار أيضا.

يُشار إلى أن تركيا تعمل في السنوات الأخيرة، على تنويع مصادر الجذب السياحي، بين المعالم الطبيعية، والآثار التاريخية، وإمكانات التسوق، والأنشطة والفعاليات المختلفة، وعلى استمرار تدفق السياح على مدار العام.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!