Banner: 

ترك برس

ولد في تركيا منذ عامين خمس توائم، ولدوا بصحة جيدة رغم المخاطر الصحية الخطيرة خلال فترة الحمل، ولم تكن المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في تركيا.

فقد زار وفد من صحيفة ديلي صباح التركية العائلة الثانية في تركيا التي رزقت بخمسة توائم، في منطقة عثمان غازي بولاية بورصة، ورحبت بهم ست فتيات فضوليات ولطيفات للغاية.

أحاطت بالزائرين الفتيات الخمس التوائم وبدأن بمراقبتهم، ثم التهين بعد ذلك بألعابهن، مما أتاح فرصة للمراسل للتحدث مع الوالدين.

الزوجان يلماز من ولاية آغري، الزوجة خديجة خريجة مدرسة ابتدائية وربّة منزل، والزوج فاتح من أسرة مكونة من ثمانية أفراد، يكسب عيشه بمجهوده الخاص، وكان يعمل في ولاية آغري ميكانيكي سيارات.

قدمت العائلة إلى إسطنبول من ولايتهم، بهدف العلاج ﻹنجاب طفل بعد نصيحة أطباء ولايتهم بالتوجه إلى إسطنبول لتلقي العلاج اللازم.

وبعد خمس سنوات زواج، رزقوا بمولودتهم الأولى و أسموها إجرين، ولم يرغبوا في أن تبقى ابنتهم بمفردها، فأجروا عملية مرة أخرى ﻹنجاب طفل آخر بعد أن أصبح عمر ابنتهم ثلاث سنوات، أملا بان يصبح لديها أخ أو أخت.

وعندما علمت خديجة بأنها حامل، شعرت بسعادة بالغة، وعندما ذهبت للفحص بجهاز اﻹيكو، أوضح لها الطبيب أنها حامل بخمسة توائم.

قالت خديجة إنها سمعت عن التوام الثنائي أو الثلاثي، ولكنها لم تسمع قط عن خمسة توائم "لم أستطع أن أصدق في البداية"، وقال لها الطبيب بإمكانك اﻹجهاض.

كان زوجها فاتح في العمل، وهي وحدها عند الطبيب، فأبلغت زوجها على الفور، واعترض على اﻹجهاض، وذهب الزوجان إلى ولاية أرضروم لاستشارة طبيب آخر، ومع ذلك قال الطبيب الكلام نفسه: "يجب أن يتم إجهاض أطفالك ﻹنهم لا يستطيعون العيش"، وعليكم اتخاذ قرار بذلك.

وعندما رأت خديجة أطفالها على شاشة الفحص، شعرت بشعور الأمومة ﻷول مرة، ولم تكن تريد الإجهاض ولو أدى لذلك لفقدها حياتها.

وأراد زوجها فاتح النضال من أجل إبقائها على قيد الحياة، كان لديها حمل خطير وأجهضت أحد الأطفال أيضا، وحاولت أن تكون حذرة خلال هذه الفترة تحت إشراف طبيب، وكان فاتح متلهفا لكل من زوجته وأطفاله و مع ذلك لم يكن خائفا، وقال: "لم أفكر إلا في كيفية تحمل زوجتي ﻷطفال أصحاء أنعم الله بهم علينا".

وهاجرت العائلة من آغري إلى بورصة، لرعاية الأم خلال فترة الحمل الخطير تحت إشراف طبي، وقام فريق طبي مكون من 15 شخصًا، بتوليد الأطفال في مستشفى خاص. وحيث أن عمر الأجنة كان ستة أشهر ونصف فقد وضعوا في غرفة عناية مركزة، وكانت أمهم تراهم.

وأكدت خديجة: "لقد صدمت عندما رأيتهم أول مرة، كانوا معجزات الله، كنت خائفة من احتجازهم ﻷنهم كانوا صغيرين جدا، لكن عندما أخذتهم، كان هذا الخوف قد انتهى وكنت سعيدة بحملهم، وأفكر دوما  كيف سأعتني بهم، وكان زوجي يدعو الله دائما أن يحيط به أطفاله عندما يجلس لتناول وجبة، وقد استجاب الله له وأعطاه ما يريده".

أمضى الزوجان ثلاثة أشهر بين المستشفى والمنزل. وبينما كانا يفكران في البقاء فقط لفترة قصيرة في بورصة، فقد قررا الاستقرار فيها، كانا قلقين بشأن كيفية العناية بخمسة أطفال. وبدا الأب في العمل كعامل في بلدية بورصة، وقامت البلدية بتغطية نفقات غذاء الأطفال واحتياجات الأسرة.

وتعد احتياجات التوأم الخماسي، عديدة ومتكررة، حيث يتم شراء عشر كيلوغرامات من اللبن، وسبع عبوات من المعكرونة وسبع كيلوغرامات من الحليب أسبوعيا، واﻷطفال يحبون الحلويات والكعك الحلو.

ويتم اختيار ملابسهم بالألوان والنماذج نفسها، فإذا كان هناك ثوب مختلف قد تحدث مشكلة. وقد قُدّر مصروفهم الشهري بقرابة 1500 ليرة تركية (تعادل 348 دولار أمريكي).

ينتظر الزوجان يلماز الحصول على مساعدة للملابس وغيرها من النفقات. والأخت الكبرى للتوائم هي اليد اليمنى للأم، التي تساعدها على إطعامهم في بعض الأحيان. تقول إجرين:  "كنت سعيدة حقا عندما علمت أنهم فتيات،لدي اﻵن أخوات ﻷلعب معهن".

قائدة فريق الخمساوات هي تنزيلة, التي ولدت أولا. يقول الأب فاتح "زعيمة المجموعة تنزيلة، يتبعها اﻵخرون. رابعة وهيرانور هادئتان ويعتنيان بأنفسهما. أما حوّا فهي متسرعة، وبروين حيوية, الفتيات لا يشبهن بعضهن كثيرا، إلا أنهن مشاكسات!".

وعندما تشتري العائلة الملابس للطفلات الرضيعات، لا يكاد الباعة يصدّقون أنهن توائم. وأولئك الذين يرون التوأم الخماسي في الشارع، يلتفتون وينظرون إليهم مرة أخرى غير مصدقين ما تراه أعينهم.

أسماء كواكب فاتح الخمس هي على التوالي تنزيلة، وحوّا، وهيرانور، وبروين، ورابعة. وقد قرر الأب قبل شهر من ولادة الأطفال أن يطلق اسم تنزيلة، والدة الرئيس رجب طيب أردوغان على ابنته، وقال: "نحن نحب رئيسنا ونحترمه".معجزة التوائم الخماسية في تركيا

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!