عبد القادر سلفي – صحيفة حريت – ترجمة وتحرير ترك برس

خيم الاقتصاد على الاجتماع التشاوري لحزب العدالة والتنمية  نهاية الأسبوع الماضي. وفي الواقع، ليس في هذا ما يدهش، لأن الاقتصاد هو من يحدد أجندة البلاد منذ مدة.

على الرغم من أننا سنتجه إلى انتخابات خلال ستة أشهر، إلا أن أحدًا لا يهتم بالمرشحين لرئاسة البلديات. أصبحت زيادة الأسعار المادة الأولى على الأجندة اليومية.

قدم الوزراء عروضًا عن قضايا هامة مختلفة من بينها السياسة الخارجية ومكافحة الإرهاب والمستجدات في سوريا والانتخابات المحلية. وتناول الاجتماع الانتخابات المزمع إجراؤها في مارس/ آذار القادم. 
لكن أيًّا من مواد جدول أعمال الاجتماع لم تحظَ بنفس القدر من الاهتمام الموجه إلى الاقتصاد، الذي كان أكثر قضية وجه النواب أسئلة حولها. 

وكان من الملفت أيضًا تركيز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه على الاقتصاد على الرغم من وجود مواد أخرى. أقدم أردوغان على حملتين وأصدر أمرًا بشأن الاقتصاد. 

أود أن أذكر أولًا الحملتتن اللتين أقدم عليهما أردوغان بشكل معلن.

وضع أردوغان حدًّا للجدل الدائر حول شركة الاستشارات الأمريكية ماكينزي، فقال: "لن نأخذ منها حتى استشارات فكرية". وبذلك سحب أردوغان ورقة كانت المعارضة ستستخدمها ضده في الانتخابات المحلية. أما الحملة الثانية فكانت طي صفحة صندوق النقد الدولي بلا رجعة. 

بالنسبة للأمر الذي أصدره، فقد طلب اتخاذ كافة التدابير من أجل إزالة الأزمة الاقتصادية من الأجندة اليومية ووضع حد لشكاوى الناس من الغلاء.

تمر البلاد بفترة صعبة، وهناك تبعات سياسية هامة للاقتصاد. وأردوغان هو أفضل من يعلم ذلك. فرئيس الوزراء الراحل بولنت أجويد فقد منصبه مرتين جراء أزمتين اقتصاديتين تسبب بهما عامي 1979 و2001. 

كبرت تركيا خلال 16 عامًا في عهد أردوغان. ورشح عن الجلسات المغلقة من الاجتماع التشاوري للعدالة والتنمية أن الرئيس التركي ركز كثيرًا على الاقتصاد، وقال: "نحن عازمون على أن لا تشهد البلاد أزمة اقتصادية في عهدنا".

ولهذا، يبدأ تطبيق حزم من القرارات والتدابير، حيث من المقرر إطلاق مكافحة شاملة للتضخم خلال الأسبوع الحالي. كما ستبدأ عملية مكافحة فعالة في مجال الأسعار والتنزيلات والتخزين بهدف الاحتكار.

وزير المالية براءت ألبيرق أكد أن مكافحة التضخم ليست مهمة البنك المركزي ووزارة واحدة فحسب، ومن المنتظر أن يوجه نداءً إلى جميع المعنيين لدعوتهم إلى تحمل مسؤولياتهم. 

عن الكاتب

عبد القادر سلفي

كاتب في صحيفة حرييت


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس