Banner: 

ترك برس

توقع المحلل المالي أحمد عبد الظاهر، أن تكسر الليرة التركية نقاط الدعم القوية للدولار الأمريكي وأن ترتفع إلى مستويات 5 ليرات و4 ليرات ونصف للدولار الواحد خلال العام 2019.

جاء ذلك في حديث لصحيفة "عربي21" الإلكترونية، تعليقًا على التقلبات المفاجئة في سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية خلال اليومين الماضيين.

وسجل سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار في جلسة نهاية الأسبوع، 5.32 ليرات للبيع، و5.33 ليرات للشراء، بعد أن هبط أكثر من ثلاثة بالمئة خلال جلسة الخميس.

وكانت الليرة التركية قد لامست مستوى 5.60 ليرات للدولار الواحد خلال جلسة الخميس في التعاملات الآسيوية، متأثرة بموجة بيع في الأسواق العالمية.

وقال عبد الظاهر، إن الليرة التركية ستواصل خلال الأيام المقبلة تماسكها أمام العملات الأجنبية وخاصة اليورو والدولار، وستستمر في النطاق العرضي المائل للصعود، حتى تستقر نسبيا عند مستويات مرتفعة بين 5 ليرات و4 ليرات ونصف للدولار الواحد.

وأضاف: "لكن مع توقعات باتجاه البنك المركزي التركي لخفض أسعار الفائدة، قد يستبطئ نسبيا ارتفاع الليرة التركية إلى مستويات مرتفعة أخرى".

وأشار المحلل المالي إلى أن الليرة التركية نجحت في استعادة جزء كبير من قوتها بعد انخفاضها لمستويات مدنية غير مسبوقة أمام سلة العملات الأجنبية، أثناء الحرب الاقتصادية على تركيا، بلغت ذوَرتها يوم 10 آب/ أغسطس 2018، عندما لامست مستوى 7.10 ليرات للدولار الواحد.

وأوضح عبد الظاهر أن تدني لغة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتراجع النبرة التشددية لعام 2019، سيدعم الليرة التركية في تخطي نقاط المقاومة القوية للدولار الأمريكي والوصول إلى مستويات مرتفعة.

وحول عودة سعر صرف الليرة التركية إلى التقلبات أمام العملات الأجنبية، رغم البيانات الإيجابية بشأن مؤشرات الاقتصاد التركي، قال الباحث الاقتصادي أحمد مصبح، إن الليرة التركية وعدد من العملات العالمية تعرضت لموجة بيع في الأسواق العالمية خلال تعاملات الأربعاء والخميس أثرت سلبا على قيمة تلك العملات.

وتعرضت الليرة التركية لمرحلة تقلبات في النصف الثاني من عام 2018 فقدت خلالها أكثر من نصف قيمتها التي كانت عليها في بداية العام نفسه، متأثرة بأزمة اقتصادية عنيفة وصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحرب اقتصادية.

وأوضح مصبح أن "الليرة التركية أصبحت لديها حساسية مفرطة من كافة المتغيرات السياسية والاقتصادية سواء في الداخل أو الخارج، كالرجل المريض الذي فقد مناعته".

وأضاف مصبح أن عودة المؤسسات الدولية إلى إصدار تقارير تشاؤمية بشأن المستقبل الاقتصادي التركي مثل تقرير البنك الدولي الأخير الذي توقع انخفاض الليرة وتراجع معدلات النمو، ساهم أيضا في بث القلق بالأسواق حول مستقبل سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.

وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن البيانات الإيجابية بشأن تراجع معدلات التضخم في تركيا بنسب فاقت التوقعات، أثار مخاوف عودة الصراع بين الرئاسة التركية والبنك المركزي على سعر الفائدة.

وتابع: "البنك المركزي كان قد اتخذ قرارا برفع سعر الفائدة على غير رغبة من الرئيس التركي مستندا في ذلك إلى ارتفاع معدلات التضخم، والآن انخفض التضخم وانتفت العلة، وهو ما أعطى انطباعا باتجاه الرئاسة التركية للضغط على البنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة التي يصفها أردوغان بأنها الأم والأب لكل الشر".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!