Banner: 

موقع سكيفت السياحي العالمي - ترجمة وتحرير ترك برس

قبل سنتين فحسب، كانت السياحة التركية تعاني من حالة انهيار. فكيف تغير الوضع بهذه السرعة؟

تواصلت النقلة النوعية التي شهدها قطاع السياحة في تركيا إلى حدود سنة 2018، حيث برزت تركيا من جديد في قائمة السياحة الأوروبية من حيث عدد السياح الوافدين إليها. ووفقا للجنة الأوروبية للسفر، أظهرت النتائج الأولية أن تركيا حققت ارتفاعا بنسبة 22.3 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية.

وحسب اللجنة الأوروبية للسفر فإنه "في حال افترضنا أن النمو الذي حققته تركيا إلى حد الآن سيكون صحيحا بالنسبة لسنة 2018 ككل، فإنه من المتوقع أن يصل عدد الوافدين إلى تركيا خلال هذه السنة إلى 47 مليون، لتحقق البلاد رقما قياسيا جديدا باعتبارها من أكثر الوجهات السياحية جذبا للسياح مع العلم أن عدد السياح سابقا لم يتجاوز حاجز 40 مليون سائح".

وعلى الرغم من أن السياحة في تركيا تسير تدريجيا نحو التعافي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في سنة 2016 ناهيك عن الهجمات الإرهابية، إلا أن عدد الوافدين من الأسواق الرئيسية على غرار المملكة المتحدة وألمانيا لم يبلغ مستويات الذروة التي حققها في السابق. كما كان معدل النمو منخفضًا بعض الشيء خلال سنة 2017.

عادت وكالات السفر على غرار "توي غروب" و"توماس كوك" إلى العمل في تركيا خلال السنتين الماضيتين بعد تجدد الطلب، باعتبارها وجهة غير مكلفة لكل من المسافرين والشركات على حد السواء مقارنة بدول غرب البحر الأبيض المتوسط.

في هذا السياق، أفاد المدير الإداري في شركة "ذا ديسينينغ كولكشن" المتخصصة في قطاع السياحة في تركيا، نيك رايتمان، بأن البلاد شهدت انتعاشا خلال السنتين الماضيتين. وأوضح رايتمان أن "تركيا حققت نجاحًا كبيرًا خلال سنة 2018 مقارنة بسنة 2017".

وأشار رايتمان إلى أن هذا النمو يُعزى إلى تراجع قيمة الليرة التركية، وانخفاض تكلفة الإقامة في الفنادق، وتحسن شروط السلامة. وأضاف ريتمان "لقد لاحظت أن العائلات قد عادت لزيارة تركيا، وهو ما يعتبر مؤشرا رائعا لقطاع السياحة في البلاد. فعندما تختار العائلات هذا البلد، تدرك حينها أن الوجهة آمنة".

في المقابل، تعتبر دول على غرار إسبانيا والبرتغال جهات مستفيدة من عدم الاستقرار في تركيا. ولكن يبدو أن الأمور اتخذت منحى معاكسا الآن، حيث انخفض نمو السياحة الدولية في إسبانيا إلى 0.7 بالمئة والبرتغال إلى 0.2 بالمئة، خلال  الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة.

وبعد تركيا، سجلت مجموعة من الدول أعلى مستويات النمو في القطاع السياحي: صربيا (+ 14.7 بالمئة)، مالطا (+ 14.5 بالمئة)، مونتينيغرو (+14 بالمئة) ولاتفيا (+10.1 بالمئة). وصُنّفت المملكة المتحدة على أنها الوجهة الأسوأ أداءً بنسبة تراجع بلغت 5.3 بالمئة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أداء السياحة الرائع في تركيا خلال الأشهر التسع الأولى من سنة 2017.

قالت اللجنة الأوروبية للسفر إن "البلدان المتقدمة تواجه صعوبة أكثر في الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة في القطاع السياحي مقارنة بالدول النامية". ويبدو أن السياحة المزدهرة في أيسلندا، مثلا، تمر بفترة ركود حيث تراجع النمو بنسبة 5.5 بالمئة سنة 2018.

حيال هذا الشأن، قال جيمس ثورنتون، الرئيس التنفيذي لشركة "إنتربيد غروب"، إن السفر في أوروبا "ينمو بشكل غير متناسب"، مضيفا أن "القارة الأوروبية تشهد بشكل عام فترة من الانتعاش، حيث أنها لم تعان من قضايا كثيرة متعلقة بالإرهاب في الأشهر الاثني عشر الماضية. أعتقد أن هذا يعني أن الثقة قد تجددت".

بالإضافة إلى تركيا، التي تشهد وتيرة نمو متسارعة بالنسبة لـ "إنتربيد"، أكد ثورنتون أن الوجهات التي تشهد أدنى معدلات إقبال عليها أضحت في الوقت الراهن الوجهة المنشودة للمسافرين الذين يرغبون في "تجربة شيء جديد لم يسبقهم إليه الآخرون". وبيّن ثورنتون أنه "يمكن أن يكون هؤلاء الأشخاص أول الزائرين لهذه الأماكن ويمكنهم أيضا حث أصدقائهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على خوض  تجربة جديدة وعصرية".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!