كورتولوش تاييز – صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس

منذ أيام والشغل الشاغل للصحف هو تحضيرات الرئيس السابق عبد الله غول ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو من أجل تأسيس حزب جديد.

تنشر كبريات الصحف أخبارًا على صفحات كاملة، في حين يحتل الموضوع صدارة قضايا الساعة في البرامج الإخبارية.

حتى أن بعض كتاب الأعمدة بدؤوا يتحدثون عن السياسة الخارجية لداود أوغلو، هل ستكون مرنة أم متصلبة؟ موقفه من سوريا سيكون كذا، ومن روسيا هكذا. أراء عبد الله غول مختلفة ومميزة إلخ..

لكن ماذا يقول عبد الله غول وأحمد دواد أوغلو وعلي باباجان، الذين يُقال إنهم يعدون لتأسيس حزب جديد، إزاء ما يكتبه الإعلام؟

كما هو معروف، الأمر تعدى كونه مجرد أقاويل على مواقع التواصل الاجتماعي. تكتب الأسماء المعروفة إعلاميًّا عن الموضوع يوميًّا، وتكشف بعض المعلومات.

أليس من الضروري أن يصرح غول أو داود أوغلو بشيء، أو يجيبا على ما يُقال؟ هل من الصعب جدًّا الإجابة بنعم أو لا؟

 الرجلان لديهما صحف وممثلون في الإعلام، أفلا يمكنهما أن يؤكدا أو ينفيا الادعاءات بخبر يُسند إلى مصدر رفض الكشف عن اسمه؟

لماذا هذا الصمت؟

هل هو حرب نفسية؟

لا شك أنهما ليسا سعيدان بحديث الإعلام عنهما. فكلاهما لا يحتاجان لأن يكونا في الواجهة، أليس كذلك؟ وصول الأمر إلى هذا الحد يشي بالكثير من الأشياء.

أولًا، ورود اسمي غول وداود أوغلو في إطار العمل على تأسيس "حزب جديد" يدل على أنهما فقدا نفوذهما وقوتهما في أوساط حزب العدالة والتنمية.

وعلى أي حال فإن عبد الله غول كان مرشحًا مشتركًا اقترحه كمال قلجدار أوغلو (في الانتخابات الرئاسية الأخيرة) وبذلك قطع كل علاقاته مع الحزب إلى الأبد.

أما أحمد داود أوغلو فيبدو أنه متجه لتأسيس حزب جديد بعد إدلائه بتصريح قال فيه: "العالم الإسلامي بحاجة إلى رؤية جديدة"، وبذلك أنهى، هو الآخر، علاقته بالعدالة والتنمية.

يمكنهما الآن أن يؤسسا حزبين كل على حدة، أو يوحدا قوتهما ويقفا في وجه العدالة والتنمية وأردوغان. هذا من حقهما بطبيعة الحال، يمكنهما تأسيس حزب جديد وخوض معترك السياسة.

لكن في وضعهما الحالي، أقدما على أمر معيب بالانضمام إلى صفوف المعارضة التي يتزعمها حزب الشعب الجمهوري. ولم يعد لتأسيسهما حزبًا جديدًا أي أهمية. لأن من يصمتون الآن لن يكون لكلامهم أي مغزى وقيمة في المستقبل.

عن الكاتب

كورتولوش تاييز

كاتب تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس