Banner: 

الأناضول

بعد اتضاح الأهمية التاريخية لمنطقة "غوبكلي تبه" الأثرية في ولاية شانلي أورفة، ومدينة "زيوغما" القديمة في ولاية غازي عنتاب، باتتا تلهمان صناع الحلي في تركيا، لتصنيع مجوهرات مستوحاة من الآثار فيهما.

وفي هذا الإطار، باشر القائمون على ورشة المجوهرات لدى "معهد النضج" في غازي عنتاب، تصنيع حلي ومجوهرات مستوحاة من أشكال آثار "غوبكلي تبه" و"زيوغما" التاريخيتين.

واستهدف المشرفون على هذا المشروع بخطوتهم هذه، التعريف بإحدى أهم الوجهات السياحية والتاريخية في تركيا، والمساهمة في تزيّن النساء بالمجوهرات التي تحمل أشكال آثارها.

وفي حديثها للأناضول، قالت مديرة "معهد النضج" خديجة قوتسال، إنهم يعملون على نقل الفنون اليدوية التقليدية، وثقافات الحياة المتنوعة من الماضي إلى يومنا هذا، لتأمين استمراريتها على مر الأجيال المختلفة.

وأضافت أنهم قاموا ضمن هذا الإطار، بالعمل على تحضير مجموعة من الحلي والمجوهرات، وهدايا تذكارية مستوحاة من أشكال آثار "غوبكلي تبه"، المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو".

وأوضحت أنهم يواصلون اللقاءات والتشاور مع بلدية شانلي أورفة الكبرى، من أجل تحديد تاريخ لإطلاق هذه الأعمال بشكل رسمي.

وأشارت "قوتسال" إلى مشروع آخر لديهم، يقوم على صناعة حلي ومجوهرات، وألبسة، ومستلزمات منزلية، وتصاميم أخرى مستوحاة من أشكال آثار مدينة "زيوغما" القديمة، في غازي عنتاب جنوبي تركيا.

وشددت على أن المعهد قطع شوطا كبيرا في مشاريعه التي أطلقها، رغم مرور عام ونصف فقط على افتتاحه.

وتابعت قائلة: "نحن فريق معهد النضج، نعمل على إحياء القيم التاريخية والأثرية بمنطقتنا، عبر إدخالها في تفاصيل حياتنا اليومية".

من جهته، شدد ستشكين بلبل، أحد العاملين في المعهد، على أهمية إعلان سنة 2019 "عام غوبكلي تبه"، مبينا أنهم شرعوا في صناعة مجوهرات وحلي وتصاميم أخرى حول هذه المناسبة.

وتوصف منطقة "غوبكلي تبه" بأنها نقطة بداية التاريخ، حيث تضم أقدم مجموعة من المباني الصخرية في منطقة شمال ما بين النهرين، ويمتد تاريخها إلى ما قبل 12 ألف عام.

واكتشفت المنطقة عام 1963 على يد باحثين من جامعتي إسطنبول وشيكاغو الأمريكية، واستمرت أعمال الحفر والبحث فيها نحو 54 عاما.

وفي عام 1995، تم اكتشاف العديد من الآثار بالمنطقة، بينها مسلات حجرية على شكل "T"، تعود إلى العصر الحجري الحديث.

وفي وقت سابق من العام الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن 2019 سيكون "عام غوبكلي تبه"، بهدف تعريف السياح بالموقع الأثري، وجذبهم لزيارة المنطقة.

أما المدينة القديمة "زيوغما"Zeugma ، فقد شيدت من قبل جنرال الإسكندرية الأكبر سلوكوس الأول، ويعود تاريخ إنشائها إلى 300 عام قبل الميلاد.

وتضم المدينة الأثرية، "متحف زيوغما للفسيفساء" الشهير، الذي يحظى بإقبال محلي وأجنبي كبير.

ومن أبرز محتويات المتحف، لوحة "الفتاة الغجرية" الفسيفسائية المكتشفة عام 1998، أثناء عمليات الحفر والبحث عن الآثار في المنطقة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!