ترك برس

تؤكد السلطات التركية أنها لن تتنازل إطلاقًا عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك الاقتصادية في شرق البحر المتوسط، وأن أنشطتها للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة تجري بطرق قانونية.

وجهت أنقرة رسائلها لأثينا وللاتحاد الأوروبي الذي اتهمته بمحاباة اليونان. ولم تتأخر واشنطن والقاهرة وتل أبيب عن العزف على وتر الانتقادات نفسه حيال عزم تركيا التنقيب قبالة قبرص. 

في هذا الصدد، أشار تقرير أعدته قناة الجزيرة القطرية إلى أن المنطقة البحرية بين كل من تركيا واليونان ومصر وجزيرة قبرص، تمتد على شكل خطين متقاطعين، الأول يصل بين مصر وتركيا على طول 274 ميلا بحريا. 

أما الخط الآخر فيصل بين قبرص واليونان وطوله نحو 300 ميل بحري. ويعطي القانون الدولي مصر وتركيا الأحقية في الحدود المائية المشتركة، لأن المسافة بينهما أقصر من المسافة بين قبرص واليونان. بحسب الجزيرة.

لكن ترسيم مصر حدودها مع اليونان سمَح لأثينا بضم جزيرة متنازع عليها بين اليونان وتركيا إلى الحدود الاقتصادية اليونانية، وهذا يعني فقدان تركيا مساحة كبيرة في البحر المتوسط وما تحويه من ثروات طبيعية. 

ترى جمهورية شمال قبرص المدعومة من تركيا أن الثروات الجزيرة هي ملك لجميع أبنائها، ولذلك تطالب بحقها في مناطق عدة قامت قبرص اليونانية بترسيمها عام 2010. 

أرسلت تركيا السفينة "فاتح" في أيار/مايو للتنقيب شرق المتوسط، إلى جانب سفينة "برباروس". وفي العشرين من يوليو/حزيران أرسلت السفينة "ياووز" المتخصصة في الحفر في البحار باتجاه السواحل الشرقية لجزيرة قبرص. 

المشهد ميّزه بناء تحالفات عنوانها الغاز، لكنها تثير الريبة وحفيظة أنقرة، إذ رفضت تركيا الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص اليونانية بشأن تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة "لأنها تنتهك الجرف القاري التركي". 

الاتفاقية قال عنها وكيل وزارة الخارجية المصرية الأسبق السفير إبراهيم يسري، إنها تكبد مصر خسائر بنحو 240 مليار دولار. 

وغير بعيد في يناير/كانون الثاني الماضي، غيّبت تركيا عن اجتماع ضم مصر وإسرائيل وقبرص اليونانية واليونان وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية وخرج باتفاق لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط على أن يكون مقره القاهرة. 

التوترات المتزايدة في البحر المتوسط أدت إلى إثارة نقاش في تركيا حول إقامة قاعدة بحرية دائمة في الجزء التركي من قبرص لحماية مصالح أنقرة مع كثرة اللاعبين شرق المتوسط واستمرار أي تحالف يتجاهل الحقوق التركية وتطويره لتحالف أمني في محاولة عسكرة تحركاته قد يؤدي وفق محللين في نهاية المطاف إلى صدام لا تحمد عقباه.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!