ترك برس

بات الشاب السوري محمود العثمان، حديث الشارع التركي، عقب إنقاذه سيدة تركية وزوجها من تحت أنقاض الزلزال العنيف الذي ضرب ولاية ألازيغ شرقي تركيا.

وكالة "الأناضول" نشرت مقطعاً مصوراً يظهر لحظة لقاء الشاب الجامعي السوري، مع السيدة التركية دوردانه أيدن وزوجها.

وفي معرض وصفه لتفاصيل الحادثة، قال الشاب السوري إن الزلزال وقع عندما خرج من العمل وكان في طريقه إلى ممارسة الرياضة، ليتجه على الفور بعد انتهاء الهزة إلى المكان الذي تهدم وهو يسمع أصوات الناس هناك.

وأضاف: "سمعت صوت تلك المرأة وزوجها، دخلت (المنزل المهدم) وفي يدي المصباح وبعدها ناديت بعض الشباب لكي يساعدوني في هذا الأمر.. أولا أخرجنا الرجل من تحت الانقاض وبعدها بدأت في إخراج المرأة وأزلت عنها الكثير من الأشياء التي سقطت فوقها".

وتابع: "عندما رأيتها كان الركام ساقطا على أقدامها ولا تستطيع أن تتحرك فبدأت بإزالة ذلك الركام إلى أن خرجت أقدامها وبعدها أخرجت المرأة ونقلت إلى المستشفى".

وحول الجروح الموجودة على ذراعه ويديه، قال محمود: "إنها جروح غير مهمة وبسيطة.. المهم هو نجاتها.. بعد الزلزال ضاع هاتفي أيضًا ولكن ليس أمرًا مهمًا.. بالنسبة لي المهم هو نجاة أولئك الناس".

لقد استخدم محمود هاتفه في مكان الحادث كمصباح، وكانت السيدة التركية وزوجها قد أدركا أن ضوء الهاتف يمكن أن يساعدهما على النجاة، لذلك يقول محمود أن لهذا الهاتف مكانة خاصة جدًا بالنسبة له.

المقطع المصور الذي نشرته "الأناضول"، يظهر لحظة وصول العثمان إلى قرية الأسرة التركية التي انتقلت إليها بعد تهدم منزلها بالكامل، وانهمرت دموع دوردانه برؤيته، وقالت له "أنت بطلنا".

وعندما رأت الجروح الموجودة على يدي وذراعي العثمان، زاد بكاء دوردانة، وقالت له بعد أن علمت بأن والدة محمود في سوريا: "لا تحزن أنا أمك وأختك ولن أتركك بعد اليوم".

بدورها قالت السيدة التركية عن اللحظات التي أمضتها تحت الانقاض: "كنا أنا وزوجي تحت الانقاض، قمنا باحتضان بعضنا البعض ولم نتخيل أننا سنخرج أحياءً من هناك".

وتابعت قائلة: "عندما رأينا ضوء الهاتف، قام زوجي بالتصفير وطلب المساعدة، محمود أنقذ زوجي أولاً، ثم أخرجني من تحت الأنقاض، حينها رأيت الدماء تنزف من يديه لكن محمود كان يخشى عليّ من الزجاج المحطم".

وأردف: "محمود بطلنا، ومنذ أن خرجت من تحت الانقاض وأنا أسأل زوجي عن ذلك الشاب الذي أنقذنا، فالجميع كانوا يظنون أنني أسأل عن أولادي الحقيقيين، لكنني كنت أعلم أن أولادي عند جدتهم".

من جانبه قال الزوج "ذلكف آيدن"، إن محمود بذل جهودا مضاعفة لإنقاذه من تحت الانقاض، مضيفاً: "لو كنا مكان محمود ربما لم نكن لنبذل كل هذا المجهود، فعندما رأيت ضوء هاتف محمود بدأت بالصراخ وطلب المساعدة، حينها أدركنا أننا سننجوا من تحت الأنقاض، وبعد أن أزال محمود الركام من فوقي تمكنت من النجاة بمساعدته، وبعد ذلك بدأ بمساعدة زوجتي".

في السياق ذاته، وقبل لقاء الطرفين، الأحد، انتشر مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي للسيدة التركية دوردانه أيدن في المستشفى، وهي تروي البطولة التي أظهرها الشاب السوري لإنقاذها هي وزوجها من تحت أنقاض منزلهما في حي سورسورو في ألازيغ، دون أن يكترث للجروح التي أصابت يديه.

وتقول السيدة التركية بحرقة: "الشاب محمود، الذي أنقذ حياتي، هو من السوريين الذين نلومهم في كل شيء، لقد حفر بأصابعه بين الأنقاض إلى أن أخرجني".

وعقب انتشار المقطع المصور هذا، بالمنصات الاجتماعية، تصدر وسم (هاشتاغ): #Suriyeli_Mahmut (محمود_السوري)، قائمة الترند على تويتر في تركيا، حيث وصف المشاركون في الهاشتاغ محمود بـ"البطل والمنقذ والشجاع"، وغيرها من الصفات التي تصور فعله.

ومساء الجمعة، ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر ولاية ألازيغ (شرق)، حسب رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد"، وشعر به سكان عدة دول مجاورة.

ووصل عدد الوفيات جراء الزلزال إلى 35، حسب ما أفاد به نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الأحد.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!