ترك برس

شغلت وسائل التواصل الاجتماعي التركية صور المواطن التركي شاهين أيدمير٫، مدير إحدى مداجن الدجاج، وهو يتعامل مع آلاف الصيصان بأمر واحد.

يدير أيدمير مدجنة في مدينة بورصة شمال غربي تركيا، حيث يربي الدجاج بهدف اللحوم والبيض، وتفقس في كل فترة آلاف الصيصان التي توضع في بيوت خاصة بهدف التربية والتغذية، ويستدعيها المربّون بكلمة واحدة “كه كه”.

يشير أيدمير إلى أن الصيصان لا تستطيع الرؤية بعد ولادتها، لذلك لا تستطيع إيجاد غذائها، فيقوم المسؤولون عن رعايتها باستدعائها بكلمة “كه كه” لإيصالها إلى الأماكن التي يوجد فيها علفها، فتبدأ الصيصان بالجري بنفس الاتجاه عند سماعها الصوت بتتبعه لتصل إلى مكان الغذاء.

وفي حديث لوكالة إخلاص للأنباء، قال الأطباء البيطريون في المدجنة: "نتعامل بعطف وشفقة مع الصيصان الفاقسة حديثا في مدجنتنا كما تعتني الأم بصغيرها، ونجهز لهم كل ما يحتاجونه من حرارة وأعلاف وماء قبل تفقيسهم من البيض، وبمجرد تفقيسهم نسمعهم صوتنا لنوجههم إلى مكان الطعام والماء”.

من الجدير بالذكر، أن مدينة بورصة تشتهر بإنتاج الدجاج بأنواعه، وأن الحكومة التركية تساعد وتدعم كل المشاريع الزراعية والريفية والحيوانية. فقد أسست التركية سيفال شنغور على سبيل المثال، مزرعة دواجن بسعة 50 ألف دجاجة، بعد أن تلقت دعمًا على شكل هبةٍ من مؤسسة دعم التنمية الزراعية والريفية TKDK في منطقة كاراجابي بمدينة بورصة، وتقوم بتغذية الدجاج وبيعه إلى المنشآت المختصة به.

قررت شنغور، البالغة من العمر 45 عاما، وهي والدة لطفلين، دخول حياة الأعمال التجارية بمدخراتها مع شقيقتها الكبرىقبل عدة أعوام، لتأسيس مدجنة لإنتاج الدجاج لشغفها بتربية الدواجن، خاصة عندما سمعت بأن TKDK تقدم هبات للمشاريع.

تمت الموافقة على دعم مشروع شنغور التي حصلت على الهبة، بعد أن أجرت الجهة المسؤولة دراسة للمشروع، فقامت شنغور ببناء مدجنتين تتسعان لخمسين ألف صوص على الأرض التي اشترتها في حي ياريش الريفي.

تغذي شنغور الصيصان بعلف تقدمه لها شركات دجاج التسمين المتكامل، في داخل أقفاص الدواجن لمدة تتراوح بين 40 و42 يوما، ثم تتولى الشركة نفسها تسويقها.

صرحت شنغور بأنها أعدّت ملفًا بأدق تفاصيل المشروع ثم قدمته للمؤسسة المانحة، وقالت: “عندما حصلت على الموافقة أسست المدجنة. كلفنا المشروع مليونًا ونصف مليون ليرة، وكنت أتوقع حصولي على هبة بحوالي 50% من التكاليف لكنني حصلت على هبة بنسبة 65% وبقيمة 900 ألف ليرة، أظن أن السبب هو سنّي وتواجد أرضي في منطقة جبلية”.

تصف شنغور الصيصان باسم الضيوف، وتقول: "نستطيع تربية 50 ألف دجاجة، ونحن نربي دجاج غيرنا أيضا، فمدجنتنا بمثابة فندق للدجاج الذي نشتريه من شركة الدجاج التي تعاقدنا معها، وهم ضيوف لدينا، نعتني بهم ونغذيهم فور وصولهم إلينا لمدة تتراوح ما بين 40 و42 يوما، ثم نقوم ببيعهم إلى الشركة التي نتعاقد معها. وقد وقع الاختيار على مدجنتنا كمدجنة نموذجية لجميع المداجن. والآن بدأنا بإنشاء مدجنتنا الثالثة”.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!