نصوحي غونغور - صحيفة ستار - ترجمة وتحرير ترك برس

تعتبر زيارة المستشارة الالمانية الى تركيا مهمة على جميع الأصعدة , ففي اثناء زيارة ميركل الى تركيا يحدث اعتداء على احد النشطاء الألمان المعروفون بمساندتهم للاستقبال اللاجئين السوريين في المانيا , فقد يكون وقت تنفيذ الإعتداء بالتزامن مع زيارة ميركل أمر مثير للجدل و خاصة أن ملف اللاجئيين السوريين من أهم الملفات التي تحملها ميركل معها لتناقشها مع الجانب التركي .

وفي سياق أخر نرى التحالف الروسي الايراني في الساحة السورية  تزايد المجازر بحق الشعب السوري وسط صمت دولي و غربي أدى ألى ظهور موجات كبيرة من اللاجئيين ’ بل واصبحت تلك الدول الغربية هدفا للاجئين الذين يهربون من واقع الحرب المدمرة التي تجتاح الساحة السورية . وهنا نرى ان المجتمع الاوروبي بدأ يتحرك مع تزايد ازمة اللاجئين الذين بدأوا بالوصول الىه بل و اصبح يواجه مشكلة حقيقية في طبيعة تعامله السياسي  مع الأزمة السورية.

وهنا يجدر التذكير بأن على المستشارة الالمانية التي تزور تركيا  ان تنظر الى عمليات الاعتداء على الاجانب في المانيا من قبل جماعات عنصرية , قبل ان تتكلم عن حقوق الانسان و غيرها من الكلام النظري التي طالما جعلته في أولوياتها عند زيارتها لتركيا . 

وهنا لا يخفى على احد الدور الالماني المساند للقوى المعارضة التي تسعى الى اسقاط الحكومة , كما لا يخفى على أحد وقوف المانيا وراء احداث حديقة كيزي , و الأهم من ذلك محاولة المانيا الى اجهاض عملية السلام و انهاء الأرهاب .

و في الختام لا بد ان نسأل انفسنا السؤال التالي ما سبب زيارة ميركل الى تركيا في هذا التوقيت ؟ هل هو  فعلا لمناقشة قضية اللاجئين , ام هي محاولة المانية  للتقرب من الحكومة التركية قبيل الانتخابات المزمع عقدها في الاول من الشهر القادم  خاصة بعد مواقفها الكثير الفاشلة في اسقاط الحكومة , الجواب على هذه الأسئلة قد تظهر اجابته في الأيام القليلة القادمة.

عن الكاتب

نصوحي غونغور

كاتب وصحفي تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس