ترك برس

فرضت السلطات التركية، تدابير أمنية مشددة في محيط المحكمة التي شهدت، الخميس، النطق بالحكم النهائي في قضية "قاعدة أقنجي"، إحدى أبرز القضايا المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد صيف 2016.

وفي هذا الإطار، فرضت السلطات التركي طوقاً أمنياً في محيط مبنى المحكمة، مستعينة بكلاب بوليسية، للحيلولة دون وقوع أي تفجير أو فوضى خلال المحاكمة.

كما حضرت قوات مكافحة الشغب، وعناصر أمن على متنهم مضادات لطائرة الدرون، إلى جانب قوات من الجيش والدرك (الجندرما).

وأصدرت محكمة العقوبات المشددة الرابعة في أنقرة، حكما بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على أربعة أشخاص في تنظيم "غولن" الإرهابي، شاركوا في أحداث قاعدة أقينجي الجوية في أنقرة، وكانوا من الأشخاص الذين تواجدوا في القاعدة الجوية ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، رغم أنهم مدنيين وليست لديهم صلاحية بدخول القاعدة العسكرية.

واعتبرت قاعدة أقينجي مقرًا لقيادة العسكريين الانقلابين.

كما أصدرت المحكمة، السجن المؤبد المشدد على عسكريين اعتبروا بمثابة "العقل المدبّر" داخل تركيا، للمحاولة الانقلابية الفاشلة، وأبرزهم القائد السابق للقوات الجوية، أقين أوزتورك.

وليلة 15 يوليو 2016، شهدت تركيا محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم "غولن" الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقري البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار "أتاتورك" الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي ارتقى بسببه 251 شهيدا، وألفين و196 مصابا.

جدير بالذكر أن عناصر تنظيم "غولن" الإرهابي - يقيم زعيمها "فتح الله غولن" في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

المقطع التالي يظهر لحظة إحضار المتهمين، في وقت سابق، إلى صالة المحكمة، وسط احتجاجات ذوي ضحايا وجرحى المحاولة الانقلابية:

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!