ندرت أرسنال – صحيفة يني شفق – ترجمة وتحرير ترك برس

"قال مساعد وزير الدفاع البولوني توماس سوتشزكي إن قرار امتلاك بلاده للسلاح النووي قيد الدراسة، وقد تم إرسال طلب إلحاق بولونيا في البرنامج النووي للناتو، ويأتي هذا في سياق حفظ التوازنات الاستراتيجية في وسط وشرق أوروبا" (بولونيا تطلب السلاح النووي من الناتو، 6 كانون الأول/ ديسمبر 2015، بي بي سي). " أوضح الرئيس البولوني اندرزج دودا أن تحركات روسيا في سوريا وشرق أوروبا ليس نابعا من نوايا سلمية، وطلب في المقابل من الناتو تسليح كل الدول الأوروبية، كما أوصى تسع دول بالتوحد قبل قمة الناتو في تموز/ يوليو القادم" (تحذير رئيس الجمهورية البولونية من وروسيا، 2 آذار/ مارس 2016، الأناضول).

"لف الغموض قضية تقديم خمسة من كبار جنرالات الجيش البولوني استقالتهم، فلم يُعرف إلى الآن السبب الحقيقي لهذه الاستقالات، لكن حديث مساعد وزير الدفاع البولوني عن أهمية الصورة السياسة نوه إلى أن السبب قد يكون سياسيا" (خمسة جنرالات يقدمون استقالتهم في الجيش البولوني، 6 آذار 2016، صباح). "تعرض الرئيس البولوني اندرزيج دودا لحادث سير، وحسب تصريحات الرئاسة فإن الرئيس لم يتعرض لأي جروح، وإن الحادث كان طفيفا بسبب المناورة التي قام بها السائق في تخطيه للسيارة المصطدمة" (حادث الرئيس دودا، 6 آذار 2016، ملييت). كما ترون كل شيء ظاهر أمامنا لكننا لا نستطيع الربط بين قطع الصورة الكبيرة.

نفهم سوريا وأوكرانيا ولكن ما دخل بولونيا

بعد التدخل الروسي في أوكرانيا قامت الولايات المتحدة الأمريكية بدفع بولونيا إلى المشهد من بوابة الناتو بالدعوة إلى تسليحها في مواجهة روسيا، وهو ما دفع روسيا في المقابل إلى أخذ هذه التحركات بمحمل الجد في ظل وجود رئيس الجمهورية ووزير دفاعه الجديدين. ومع تواتر الأحداث زاد التقارب الأوروبي التركي لتشكيل درع ضد روسيا، كما وزادت هذه العلاقة بسبب أزمة اللاجئين، ومن أجل تقوية هذه المواقف كان على تركيا إعادة علاقاتها الثنائية مع إيران، فتوجه رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إلى طهران من أجل هذا المُبتغى، ورغم اختلاف الكثيرين إلا أن محصلة هذه الزيارة ستكون في اتجاه حل سوء التفاهم بين الطرفين وتعزيز العلاقات فيما بينهم.

الوساطة الإصلاحية بين إيران والسعودية

مع وجود العلاقات المتوترة بين السعودية وإيران وسوريا، ومع توقيع طهران للاتفاق النووي وزيادة نفوذها في المنطقة، ومع التحركات السعودية في الاتجاه الروسي وما تم إثر ذلك من اتفاقات، كان لا بد من وجود طرف ثالث ليكون الوسيط في التقريب بين السعودية وإيران، وستكون تركيا هي الدولة الأكثر ملائمة لهذا، فمن غيرها من الدول قادر على ذلك؟ في هذا السياق كانت كلمات "لا يجب ان ندع غيرنا يقوم بهذا" و "نحن من سيقوم بهذه المهمة" هي المحرك، ورغم الدعم الأوربي لهذه التحركات الا انه ما زال هنالك دول أخرى تنافس على هذا المقد، فنرى مثلا روسيا التي تريد تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة بهذا الدور، كما ونرى إسرائيل الي تريد التأثير باتجاه سياساتها كمثل إيقاف امداد روسيا لإيران بمنظومة الدفاع الجوي اس 300.

من يستطيع توسيع المجال التركي؟

بعد امتلاك إيران نظام الدفاع الجوي اس 300 خرج مستشار الصناعات الحربية إسماعيل ديمير وصرح بكلام غريب عندما أكد بان تركيا بمقدورها توسيع مجال صواريخها وأنها تريد تطوير منظومتها بالتعاون مع دولة أخرى، وردا على هذه التصريحات فقد قدمت ثلاث دول عرضا للتعاون وكان منها إيطاليا وفرنسا من الاتحاد الأوروبي. ومع تزايد القواعد الجوية الروسية والأمريكية في المنطقة لم تعد قاعدة إنجيرليك كافية لضبط المناطق الجنوبية، لهذا كان لا بد من هذه التطويرات.

عن الكاتب

ندرت أرسنال

صحفي وكاتب تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس